علي أكبر السيفي المازندراني
27
بدايع البحوث في علم الأصول
ومن هذا القبيل ، الأحكام الثانوية والأحكام الولائية ؛ نظراً إلى ابتنائها على أساس ما يقتضيه مصالح الاسلام والمسلمين ، وهي ليست على منوال ثابت ونحو خاص . ومن هنا ليست للأحكام الولائية الحكومية صفة الثبوت وعدم التغيُّر إلى الأبد ، بل هي أحكام عائمة متغيّرة على حسب المصلحة التي يراها وليُّ الأمر . وهذه الأحكام العائمة تكون في مقابل أحكام ثابتة جعلها الشارع لذوات الأشياء بعناوينها الأولية ، مع قطع النظر عن العوارض والطوارئ . تقسيم أبحاث هذا العلم قسّم الأصوليون مباحث علم الأصول إلى مقدمة ومقاصد وخاتمة . والمقدمة تشتمل على مباحث مبادي هذا العلم . وعمدتها هي : مبحث تعريف علم الأصول وموضوعه ومسائله وفائدته ومباحث الوضع ، والحقيقة والمجاز ، والاشتراك ، والحقيقة الشرعية ، والصحيح والأعم ، والمشتق . والمقاصد تشتمل على جزئين : الأول : مباحث الألفاظ المشتملة على مباحث الأوامر والنواهي والاجزاء ومقدمة الواجب والمفاهيم والعام والخاص والمطلق والمقيد والمجمل والمبيّن . الثاني : مباحث القطع والظن والحجج والأمارات والأصول العلمية . وعقدوا البحث في الخاتمة عن تعارض الأخبار والتعادل والترجيح . وإنّ هذا النمط في ترتيب مباحث علم الأصول كان متداولًا إلى زمان المحقق الخراساني ولم يحدث فيها تحوّل أساسي ، حتى وصلت النوبة إلى